محمد بن علي الصبان الشافعي

346

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

محذوف ، وسبق مصدر جر بالإضافة مضاف إلى فاعله وهو خبر ، وليس في محل نصب بالمفعولية ، واصطفى جملة في موضع رفع خبر المبتدأ . والتقدير منع من منع أن يسبق الخبر ليس اصطفى أي اختير ، وهو رأى الكوفيين والمبرد والسيرافى والزجاج وابن السراج والجرجاني وأبى على في الحلبيات وأكثر المتأخرين ، لضعفها بعدم التصرف وشبهها بما النافية . وحجة من أجاز قوله تعالى : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ [ هود : 8 ] لما علم من أن تقديم المعمول يؤذن بجواز تقديم العامل . وأجيب بأن معمول الخبر هنا ظرف والظروف يتوسع فيها أيضا فإن عسى لا يتقدم خبرها إجماعا لعدم تصرفها مع عدم الاختلاف في فعليتها ، فليس أولى بذلك لمساواتها لها في عدم التصرف مع الاختلاف في فعليتها .